المنهاجي الأسيوطي
38
جواهر العقود
ما لم يزد على قيمته . فإن زاد لم يلزم سيده إلا قيمته أو تسليمه ، لان مذهبه أن المسمى يتعلق برقبة العبد . فصل : وإذا سلمت المرأة نفسها قبل قبض صداقها فدخل بها الزوج وخلا بها ، ثم امتنعت بعد ذلك . وقال أبو حنيفة وأحمد : لها ذلك حتى تقبض صداقها . وقال مالك والشافعي : ليس لها ذلك بعد الدخول . ولها الامتناع بعد الخلوة . واختلفوا في المهر ، هل يستقر بالخلوة التي لا مانع فيها ، أو لا يستقر بالدخول ؟ فقال الشافعي في أظهر قوليه : لا يستقر إلا بالوطئ . وقال مالك : إذا خلا بها وطالت مدة الخلوة استقر المهر ، وإن لم يطأ . وحد ابن القاسم طول الخلوة بالعام . وقال أبو حنيفة وأحمد : يستقر المهر بالخلوة التي لا مانع فيها ، وإن لم يحصل وطئ . بموت أحد الزوجين يستقر المهر بالاتفاق . فصل : وليمة العرس سنة على الراجح من مذهب الشافعي ، ومستحبة عند الثلاثة . والإجابة إليها مستحبة على الأصح عند أبي حنيفة ، وواجبة على المشهور عند مالك وهو الأظهر من قولي الشافعي ، وإحدى الروايتين عن أحمد . والنثار في العرس والتقاطه . قال أبو حنيفة : لا بأس به . ولا يكره أخذه . وقال مالك والشافعي بكراهته . وعن أحمد روايتان كالمذهبين . وأما وليمة غير العرس - كالختان ونحوه - فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : تستحب . وقال أحمد : لا تستحب . فائدة : قال النووي رضي الله عنه ، قال أصحابنا وغيرهم : الضيافات ثمانية أنواع : الوليمة للعرس . والخرس - بضم الخاء ، وبالسين ، وبالصاد - للولادة والاعذار - بالعين المهملة والذال المعجمة - للختان . والوكيرة - بالراء - للبناء ، والنقيعة لقدوم المسافر ، مأخوذ من النقع ، وهو الغبار . ثم قيل : إن المسافر يصنع الطعام ، قيل : يصنعه غيره له . والعقيقة : يوم سابع الولادة . والوضيمة - بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة - الطعام الذي يصنع عند المصيبة . والمأدبة - بضم الدال وفتحها - الطعام المتخذ ضيافة بلا سبب . انتهى .